لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

34

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

عندها المصائب ، فقال : يا أخي وما هي ؟ قال : يقتل عطشاناً غريباً وحيداً فريداً ليس له ناصر ولا معين ، ولو تراه يا آدم وهو يقول : وا عطشاه وا قلّة ناصراه ، حتّى يحول العطش بينه وبين السّماء كالدّخان ، فلم يجبه أحد إلاّ بالسّيوف ، وشرب الحتوف ، فيذبح ذبح الشاة من قفاه ، وينهب رحله أعداؤه وتشهر رؤسهم هو وأنصاره في البلدان ، ومعهم النّسوان ، كذلك سبق في علم الواحد المنّان ؛ فبكى آدم وجبرئيل بكاء الثّكلى ( 1 ) . [ 38 ] - 5 - قال الطّريحيّ : روى أنّ نوحاً لمّا ركب في السّفينة طافت به جميع الدّنيا فلمّا مرّت بكربلاء أخذته الأرض ، وخاف نوح الغرق فدعا ربّه وقال : إلهي طفت جميع الدّنيا وما أصابني فزع مثل ما أصابني في هذه الأرض فنزل جبرئيل وقال : يا نوح في هذا الموضع يقتل الحسين سبط محمّد خاتم الأنبياء ، وابن خاتم الأوصياء . فقال : ومن القاتل له يا جبرئيل ؟ قال : قاتله لعين أهل سبع سماوات وسبع أرضين ، فلعنه نوح أربع مرّات فسارت السّفينة حتّى بلغت الجوديّ واستقرّت عليه ( 2 ) . [ 39 ] - 6 - وقال أيضاً : روى أنّ إبراهيم ( عليه السلام ) مرّ في أرض كربلاء وهو راكب فرساً فعثرت به وسقط إبراهيم وشجّ رأسه وسال دمه ، فأخذ في الاستغفار وقال : إلهي أيّ شيء حدث منّي ؟ فنزل إليه جبرئيل وقال : يا إبراهيم ما حدث منك ذنب ، ولكن هنا يقتل سبط خاتم الأنبياء ، وابن خاتم الأوصياء فسال دمك موافقة لدمه . قال : يا جبرئيل ومن يكون قاتله ؟ قال : لعين أهل السّموات والأرضين والقلم جرى على اللّوح بلعنه

--> 1 - البحار 44 : 245 ح 44 ، العوالم 17 : 104 ح 1 . 2 - المنتخب : 48 ، البحار 44 : 243 ح 38 ، العوالم 17 : 102 ح 2 .